المدونة

  • المواطن سعيد: كلنا مُحرجون.. حكاية المرأة اليمنية التى حاكمت إسرائيل أمام “العدل الدولية”

    المواطن سعيد: كلنا مُحرجون.. حكاية المرأة اليمنية التى حاكمت إسرائيل أمام “العدل الدولية”

    فى أحدث حلقات برنامج «المواطن سعيد» تقديم الكاتب الصحفي أحمد سعيد، والتي نُشرت أمس السبت 15 يناير2023 عبر منصة “يوتيوب” تحت عنوان: كلنا مُحرجون.. حكاية المرأة اليمنية التى حاكمت إسرائيل أمام “العدل الدولية”

    يقول الصحفى احمد سعيد فى بداية الحلقة : اليومين اللى فاتو كلنا تابعنا محامين جنوب افريقيا وهما بيحاكمو اسرائيل فى محكمة العدل الدولية.. وفى وسط متابعتنا للمحاكمة.. كلنا لاحظنا بنت بملامح عربية هى اللى بتترافع وبتوجه كل الاتهامات للحكومة الاسرائيلية.. واقفه زيها زى الأسد لا حد عارف يوقفها ولا حد عارف يرد عليها.. الاسم عديلة هاشم على محمد المشرقى.. محامية جنوب افريقية لكن أصولها يمنيه.. جدها يمنى لكنه قرر فى وقت من الأوقات انه يهاجر لبريطانيا ومنها لجنوب افريقيا.. استقر فيها وهناك اتولدت عديله هاشم فى مدينة دربن شرق جنوب افريقيا سنة 1972.. البنت اتربت واتعلمت وسط اهلها فى جو مشحون بذكريات الفصل العنصرى ومشاعر التحرر والحريات.. وكان طبيعى جدا انها تعيش المشاعر دى وتشبع منها خصوصا انها اتولدت فى بلد نيلسون مانديلا.. خدت بكالريوس القانون من جامعة ناتال سنة 95.. واتسجلت كعضو فى نقابة المحامين بجوهانسبرج سنة 2003..

    عديلة هاشم هي محامية جنوب أفريقية ولدت في 14 يناير 1972 في منطقة دربن، جنوب أفريقيا، وهي من أصل يمني، ووالدها هو لاجئ سياسي يمني هاجر إلى جنوب أفريقيا في الستينيات، وحصلت عديلة على درجة البكالوريوس في القانون من جامعة ناتال في عام 1995، ثم على درجة الماجستير في القانون من جامعة سانت لويس في الولايات المتحدة في عام 2000.

    اشتهرت عديلة هاشم بدفاعها عن حقوق الإنسان، وخاصة حقوق الفلسطينيين، ففي عام 2014 كانت جزءًا من فريق المحامين الذي مثل فلسطين في محكمة العدل الدولية في قضية “الإجراءات التعسفية الإسرائيلية في قطاع غزة”. وقدمت عديلة مرافعة قوية في المحكمة، حيث أوضحت كيف أن الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة ينتهك القانون الدولي.

    في عام 2015، حصلت عديلة هاشم على جائزة “المدافع عن حقوق الإنسان” من منظمة “العدالة الدولية”. وقد تم تكريمها أيضًا من قبل العديد من المنظمات الأخرى، بما في ذلك “منظمة العفو الدولية” و”منظمة هيومن رايتس ووتش”.

  • لماذا نكره الإنتظار؟ – (مقال مسموع)

    لماذا نكره الإنتظار؟ – (مقال مسموع)

    جلس محمود لينتظر صاحبه في المقهى لأربع ساعات متواصلة، وأخيرا وصل صديقه ليجده يستشيط غضبا من طول الانتظار، مع أن محمود في هذا اليوم لم يكن مرتبطا بأي عمل وكان سيخرج إلى المقهى على أية حال، وعلى الأرجح أنه كان سيقضي معظم اليوم بين المقهى يتسامر مع الناس. ولكن السؤال هنا لماذا استشاط محمود غضبا عندما كان ينتظر صديقه مع أنه كان سيجلس في المقهى على أية حال؟
    الانتظار وما أدراك ما الانتظار؟ من منا لم يجرب هذا الشعور السيئ والصعب في معظم الأحيان.
    إن الانتظار تجربة إنسانية، مشاعر نفاد الصبر والإحباط وعدم الارتياح. يساعد الاستكشاف العلمي في علم النفس والاقتصاد السلوكي في كشف الأسباب متعددة الأوجه وراء نفورنا من الانتظار…

    الإنتظار في القرآن الكريم

    اطلعت على بعض الآيات التي وردت في القرآن الكريم عند كتابتي لهذا المقال ووجدت أن معظمها إن لم تكن جميعها تشر إلى الإنتظار بمعنى الصبر.

    إليك مثلاً “فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ” في سورة السجدة يخاطب الله تعالى بها النبي صلى الله عليه وسلم بأن يصبر على أذى المشركين وينتظر ليدل على الإنتظار مرارة وشعور صعب ويتضمن الصبر والمصابرة.

    وفي آية أخرى يقول تبارك وتعالى في سورة الأحزاب “مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا” وهنا يظهر لنا معنى جديد للانتظار وهو الإنتظار لأمر محبب إلى النفس وفي تلك الحالة هو انتظار الشهادة في سبيل الله. ونفهم من الآية في سياقنا أن الإنتظار لما هو جميل ومحبب إلى نفس هو في الواقع شعور جميل لأن الإنسان ينتظر ما في سعادته وراحته. ولكن هذا الإنتظار أيضاً يتطلب صبراً لأن في آخر الآية يقول تبارك وتعالى “وما بدلوا تبديلا” أي أنهم صبروا وانتظروا حتى ينالوا ما يحبون.

    إدراكنا للوقت

    تسلط الدراسات، مثل تلك التي أجراها Sackett and Gouvier (1998) في “النشرة النفسية”، الضوء على أن تصورنا للوقت أثناء الانتظار هو أمر شخصي لأنه عند الانخراط في أنشطة ممتعة، يبدو أن الوقت يمر بسرعة. ومع ذلك، يبدو أن قضيت نفس الوقت منتظرا فإن الوقت يبدو أطول. وعليه فإن هذا الوهم الشعوري يزيد المرء انزعاجا، مما يجعل الانتظار يبدو أطول مما هو عليه في الواقع…

    حقيقة الوقت أثناء الانتظار عامل حاسم. تشير الدراسات ، مثل تلك التي أجراها Zauberman and Lynch (2005) في “مجلة علم النفس التجريبي” ، إلى أن تجربتنا الذاتية للوقت تختلف باختلاف الموقف. تميل فترات الانتظار إلى إطالة الوقت المتصور ، مما يجعل الدقائق تبدو وكأنها ساعات. هذا التشويه في حقيقة الوقت يزيد من انزعاجنا ويساهم في كرهنا للانتظار. 

    فقدان السيطرة وعدم اليقين

    يشير البحث الذي أجراه Mogilner et al. (2012) في “مجلة أبحاث المستهلك” أن تأثير فقدان التحكم وعدم اليقين يؤثر على حالتنا الشعورية أثناء الانتظار. غالباً ما يثير الانتظار شعور فقدان السيطرة على الموقف، مما يثير مشاعر العجز، والعجز هو شعور نكرهه جميعاً ولا نستسيغه. إن عدم اليقين بشأن موعد انتهاء الانتظار يضخم من شعور التوتر والقلق، مما يزيد من كراهيتنا للانتظار.

    كثرة التوقعات بسبب طبيعة الحياة

    دراسة مثل تلك التي أجراها Gershman et al. (2019) في “طبيعة السلوك البشري”، تسلط الضوء على أن سهولة الوصول الفوري الذي أصبح ممكناً بفضل التكنولوجيا قد أثر على توقعاتنا للحياة بشكل كبير.

    فأنت مثلاً تمسك بهاتفك وفي أقل من دقيقة تتواصل مع صاحبك الموجود في الجانب الآخر من الكوكب دون أن تنتظر ثوان معدودات. نفسياً وعقليا، يؤثر هذا في توقعاتنا لمجريات الحياة من حولنا. وفي خضم هذا وذاك يصبح الانتظار وسيلة تشتيت غير مرحب بها، مما يسبب الانزعاج والإحباط لأنه يعطل وتيرتنا المتوقعة أو أنشطتنا المخطط لها.

    التأثير العاطفي: الإجهاد وآليات التأقلم

    الدراسات العلمية، بما في ذلك الدراسات التي أجراها Tice et al. (2001) في “مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي” ، تتعمق في الحصيلة العاطفية للانتظار. ويقول في دراسته الانتظار يرفع مستويات التوتر و يثير المشاعر السلبية مثل “هل يظنون أن وقتي لحسابهم؟” “جعلوني أنتظر لأنهم يستخفون بمكانتي”، غير أن الإنسان الذي ينتظر يتبنى آليات التكيف مثل الإلهاء أو إيجاد معان مفيدة في الانتظار للتخفيف من هذه الآثار السلبية.

    العوامل البيئية والعدالة المتصورة

    تستكشف الدراسات، مثل تلك التي أجراها Leliveld et al. (2009) في “مجلة أبحاث المستهلك” ، كيف تؤثر العوامل البيئية وتصورات العدالة على تجربتنا في الانتظار. ويورد في دراسته أن المعاملة غير العادلة أو نقص المعلومات أثناء فترة الإنتظار تؤثر بالسلب على مشاعر الشخص الذي ينتظر، فهو لا يدري لماذا تأخر عليه من ينتظره وليست لديه معلومات يبني عليها فيتجه غالباً إلى الإحساس بالظلم حيث أنه حضر في موعده ومع ذلك ظلمه الطرف الآخر ولم يأت في الموعد.

    الخلاصة:

    الإنتظار جانب لا مفر منه من التجربة الإنسانية، غالبا ما يثير مشاعر نفاد الصبر والإحباط وعدم الراحة.

    من خلال إدراك تأثير الانتظار على عواطفنا واستخدام آليات تكيف فعالة ، يمكننا تحويل لحظات الانتظار إلى فرص للصبر أو التأمل الذاتي أو حتى الإنتاجية ، مما يخفف في النهاية من الانزعاج المرتبط بالانتظار. 

  • ما هو “قانون المعقولية” في إسرائيل؟

    ما هو “قانون المعقولية” في إسرائيل؟

    في لحظة محورية للفقه القانوني الإسرائيلي، وصل “قانون المعقولية” إلى نهايته في يوليو 2023، مما يمثل تحولاً محورياً في المشهد القانوني هناك. إلا أن محاولات حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو لم يتخلَ عن مجابهة القانون الذي يقوض سلطاته حتى هذه اللحظة.

    فالقانون يسمح للمحاكم بمراجعة وإلغاء القرارات الإدارية الصادرة عن الحكومة باعتبارها “غير معقولة”. بمعنى أنه إذا اتخذت الحكومة قراراً متهوراً لا يرى القضاء أن هذا القرار يصب في مصلحة الشعب فيمكن للقضاء أن يلغي القرار، وقد اتجهت المعارضة لذلك لما رأوا من أن سياسات نتنياهو وحزب الليكود الحاكم قد تجر البلاد إلى نفق مظلم.

    وقد كان ولا زال هذا القانون محور نقاش مثير للجدل ظهر بعد اقتراحه من قبل عضو الكنيست سيمحا روثمان (الصهيونية الدينية) في يونيو 2023¹².

    وقد اعترض رئيس الوزراء بينامين نتنياهو في تصريح لصحيفة سي إن إن الأمريكية على القرار قائلاً: “إن هذا القرار سيجر إسرائيل نحو الهاوية”. وذلك نقلاً عن صحيفة times of Israel

    مَن هو أول مَن اقترح قانون المعقولية وأصوله؟

    إقترح القانون وصاغه عضو الكنيست الإسرائيلي “سيمحا روثمان” كجزء من اتفاق الائتلاف بين حزبه والحكومة التي يقودها الليكود، وأدخل مفهوم المعقولية كمعيار قانوني. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة تحديد معايير المراجعة القضائية في المسائل الإدارية، مما يثير الترقب والمخاوف داخل الدوائر القانونية.

    تمرير القانون والاحتجاجات

    أقر الكنيست القانون في 24 يوليو 2023، بعد نقاش ساخن تردد صداه في القاعات التشريعية. و اندلعت احتجاجات واسعة النطاق عكست قلق الجمهور بشأن التداعيات المحتملة لهذا الإصلاح القانوني.

    الإحتجاجات المؤيدة للإلغاء

    في حجتهم، قال مؤيدو الإلغاء إن هذا القانون يقوض صلاحيات السلطة المنتخبة، مؤكدين على الحاجة إلى الحد من تأثير القضاة غير المنتخبين على السلطة المنتخبة ومواءمة القرارات بشكل أوثق مع إرادة المسؤولين المنتخبين. اكتسب هذا المنظور زخما داخل الحكومة الائتلافية وكان قوة دافعة وراء التغيير التشريعي.

    الحجج ضد الإلغاء

    على النقيض من ذلك، ادعى النقاد أن تفكيك “قانون المعقولية” يشكل تهديداً للمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون. وأعربوا عن قلقهم إزاء التآكل المحتمل لحماية حقوق الإنسان وزيادة انتشار الفساد. وأكدت المعارضة على التوازن الدقيق المطلوب لديمقراطية سليمة.

    التأثير الاجتماعي والسياسي

    لم تكن تداعيات هذا التحول القانوني محسوسة في قاعات المحاكم فحسب، بل في الشوارع، مع احتجاجات واسعة النطاق توضح عمق الانقسامات المجتمعية. فقد أصبح “قانون المعقولية” رمزاً للسخط، مما يعكس إحباطات أوسع داخل المجتمع الإسرائيلي.

    التدقيق الدولي

    على الساحة الدولية، واجهت إسرائيل انتقادات دولية لإلغاء “قانون المعقولية”. وأثيرت تساؤلات بشأن الأثر المحتمل على الحكم وحقوق الإنسان وسيادة القانون في البلد، حيث رصد المجتمع الدولي هذه التطورات عن كثب.

    الخلاصة

    في خضم الحرب الدائرة بعد أحداث طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر، تم تنحية الحديث عن قانون المعقولية للوقت الراهن، لأنه طبقاً لمراقبين إذا انتهت الحرب فسيكون نتناهو هو أول الخاسرين.

    وسواء أدى ذلك إلى توزيع أكثر توازنا للسلطة، كما يجادل المؤيدون، أو أثار مخاوف بشأن الضمانات الديمقراطية وحقوق الإنسان، فمن المؤكد أن العواقب سوف يتردد صداها في المشهد القانوني والسياسي لسنوات قادمة.

  • هل النساء فاشلات في قيادة السيارات؟

    هل النساء فاشلات في قيادة السيارات؟

    لماذا تفشل السيدات في قيادة السيارات؟

    أعرف أنني أعرّضُ نفسي للنقد الشديد من قبل الرجال والذين قد يثوروا عليّ لكتابة هذا المقال الذي قد يكون منحازاً للدفاع عن السيدات. ولكني أردت أن أتناول الموضوع من جانب علمي دون اتباع الصورة النمطية السائدة. والعجيب أن زوجتي عندما رأتني أكتب هذا المقال افترضت أنني سأهاجم السيدات حتى أنها مزحت قائلة “لابد أنك ستسثنيني” مع أنها الأسوأ في قيادة السيارات.

    لا شك أن تلك الصورة النمطية والافتراضات بأن النساء سائقات أقل كفاءة مقارنة بالرجال تسيطر على المجتمع. على الرغم من الدراسات والإحصائيات العديدة التي تثبت العكس، فإن هذه النمطية ما تزال تستمر في مختلف الثقافات حول العالم. لكن لماذا يعتقد البعض أن النساء سيئات في القيادة؟

    يرتبط الأمر بكثير من الأفكار المتوارثة والتحيزات الفكرية على مدار سنوات ولذا سنتناول الموضوع على أكثر من سياق ناظرين إلى أكثر من جانب لنفنده.

    وفي هذا البحث عن النساء وقيادة السيارات سأحاول بقدر الإمكان تقديم أدلة علمية وموضوعية لشرح الأمر من منظور علمي وكأنها دراسة علمية عن قيادة السيارة للسيدات.

    السياق التاريخي والثقافي

    يعود الاعتقاد بأن النساء سيئات في القيادة إلى الصور النمطية التاريخية التي رسمت النساء على أنهن هشات وغير مستقرات عاطفياً ويفتقرن إلى القدرات الجسدية والعقلية المطلوبة لمهام مثل القيادة. كانت هذه الصور النمطية سائدة في وقت كانت فيه النساء مستبعدات من العديد من مجالات الحياة العامة، بما في ذلك القيادة والمهن التي تتطلب الحركة (المصدر: IIHS)

    الإحصائيات والواقع

    على عكس الاعتقاد الشائع، فقد دحضت العديد من الدراسات، بما في ذلك البحوث التي أجراها معهد التأمين على سلامة الطرق (IIHS) وإدارة السلامة المرورية الوطنية (NHTSA)، الخرافة بأن النساء هن أسوأ سائقات من الرجال. تسلط هذه الدراسات الضوء على أن الرجال أكثر عرضة لحوادث الوفاة وممارسة سلوكيات القيادة الأكثر خطورة مثل السرعة والقيادة تحت تأثير الكحول وعدم استخدام أحزمة الأمان.

    الانحياز التأكيدي

    إذا فكرنا بموضوعية فستلاحظ أنك إن صببتَ تركيزك على شئ فلن تجد منه إلا ما تكره، وهكذا نحن نسمع من كل الرجال والشباب بأن السيدات سيئات في قيادة السيارات وأنهن يصبن الرجال بالشلل من قلة براعتهن في القيادة.

    بمجرد أن تتجذر الصورة النمطية، يميل الانحياز التأكيدي إلى تعزيزها. يميل الناس إلى ملاحظة وتذكر الحالات التي تؤكد معتقداتهم الحالية مع تجاهل أو تقليل الأدلة المعاكسة. تدعم دراسات في مجلات مثل Psychological Science و Behavioral Studies فكرة أن الانحياز التأكيدي يسهم في تثبيت الخرافة بأن النساء سيئات في القيادة.

    الخبرة القليلة

    معظم السيدات تجدهن يتجهن لمدارس تعليم القيادة للنساء وبعد ذلك يستخرجن رخصة القيادة ثم ينطلقن على الطريق، وفي بلادنا العربية قليلاً ما يلتزم السائقون بتعاليم وقواعد المرور وهنا تجد المرأة نفسها في تجربة عملية غريبة عن تلك التي تعلمتها في دروس تعلم القيادة للسيدات ويتعين عليها أن تكتسب الخبرة العملية من الطريق وبالطريقة الصعبة. ولهذا نرى معظم السيدات في السيارات وكأنهن يقدن السيارات لأول مرة.

    الخلفية الثقافية

    في خلفيتنا وثقافتنا العربية بالتحديد لا تميل السيدات إلى قيادة السيارات من الأساس وبالتالي فإن خبرتهن بقيادة السيارات حديثة وقليلة مقارنة بالرجال.

    تلعب القيم والتشكيل الاجتماعي دوراً كبيراً في تثبيت هذه الصورة النمطية. قد تُثنى بشكل غير مباشر عن الفتيات من المشاركة في الأنشطة المعتبرة نمطيةً كالقيادة، مما يمكن أن يؤدي إلى نقص الثقة أثناء القيادة. تدعم هذه الفكرة الأبحاث التي أجريت في Journal of Safety Research التي تستكشف تأثير التشكيل الاجتماعي على سلوك القيادة.

    كيف نتجاوز هذه الصورة النمطية (لمَن يريد)

    أولاً وهذا رأيي الشخصي، على السيدات أن تنتبه أكثر أثناء القيادة لأنني شخصياً تعرضتُ لأمور أثناء القيادة وأخطرها كان من السيدات، ولا أنكر أيضاً أنني قابلت سائقات سيارات أفضل بكثير من الرجال. لمواجهة هذه الصورة النمطية، من الضروري تحديها وتفنيدها في كل مرة تظهر فيها. وقد تساهم وسائل الإعلام في تغيير الانطباعات الاجتماعية.

    في الختام، يُعتبر الاعتقاد بأن النساء سيئات في القيادة نمطية متجذرة بعمق في الانحيازات التاريخية، والانحياز التأكيدي، والتشكيل الثقافي، ونقص الأسس الواقعية. من خلال الاعتراف بالأدلة من المصادر الموثوقة والعمل الفعّال على تحدي وتغيير الانطباعات المجتمعية، يمكننا التوجه نحو رؤية أكثر تكافؤًا ونزاهة لقدرات القيادة، بغض النظر عن الجنس.

  • ماذا تعرف عن المصرية “فتحية نكروما” سيدة غانا الأولى؟

    ماذا تعرف عن المصرية “فتحية نكروما” سيدة غانا الأولى؟

    هي المصرية فتحية حليم رزق زوجة كوامي نكروما، أول رئيس لجمهورية غانا،كانت من حي الزيتون، سليلة أسرة مصرية قبطية متوسطة،تعلمت في إحدى المدارس الفرنسية ، ثم أكملت فتحية تعليمها حتى نالت الشهادة الثانوية، عملت فى مجال التدريس ثم بالعمل الوظيفى فى قطاع البنوك.
    فى تلك الفترة كانت كانت غانا الدولة الإفريقية تسعى من أجل نيل استقلالها بفضل حركة تحرير وطنية التى تزعمها الشاب كوامى نكروما، الذى أصبح فيما بعد أول رئيس لبلاده بعد تحريرها من السطوة البريطانية.

    وكانت العلاقات الخارجية بين غانا ومصر وزعيمها آنذاك جمال عبدالناصر، لم تكن مرضية بالنسبة للزعيم كوامى نكروما الذى أراد توطيدها، طالبا أن يكون له زوجة مصرية. وبالفعل وفقا لمصادر متعددة، كان لصديق مصرى مقرب من نكروما وللقيادة السياسية فى مصر فكرة ترشيح فتحية رزق لتكون زوجة للزعيم نكروما ، ورواية أخري تقول أنه حينما زار الرئيس الغاني نكروما إحدى الكنائس في مصر، وهناك شاهد فتحية وانبهر بشخصيتها وجمالها وقرر على الفور الارتباط بها بعد أن تحدث معها وعرف اسمها وعنوانها .

    تقدم نكروما في اليوم التالي لخطبة الفتاة المصرية، إلا أن طلبه قوبل بالرفض من جانب والدتها، التى كانت تخشي أن ترحل ابنتها عنها إلى بلاد بعيدة لم تكن الأم تعرف عنها الكثير، ولذلك حسمت الأمر تماما مع الرئيس الغاني معلنة له رفضها التام.

    لكن الزعيم كوامى نكروما تفهم الأمر ولجاء الى واسطة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الذي كان له دور حاسم فى التوسط لاقترانه بـفتحية رزق ، وكان له دور فى احتواء قلق الأم، وطمأنتها بتنظيم خط طيران مباشر وسفارة» وعد بأن يتم تأسيسهما فى غانا، حتى تتمكن الأم من زيارة الابنة البعيدة بشكل منتظم.

    تم خطبت فتحية من نكروما فى أواخر ديسمبر عام 1957 في القاهرة، بينما كان الزفاف في العاصمة الغانية أكرا، وأصبحت هى سيدة غانا الأولى، وكللت هذا الزواج بإنجاب ثلاثة أبناء، هم: جمال، تيمنا بالرئيس جمال عبدالناصر، وسامية، وسيكو نكروما.

    أصحبت السيدة فتحية نكروما قريبة لقلوب الشعب الغاني بسبب مساعدتها للفقراء ورعاية الأيتام في غانا، وعقب حدوث النكسة في عام 1967 قامت بالتبرع بكل مجوهراتها لصالح المجهود الحربي المصري.

    توفيت السيدة فتحية رزق فى عام 2007، ورغم مرور سنوات على رحيلها وزوجها الزعيم كوامي نكروما، إلا أن الشعب الغاني مازال يتذكر فتحية نكروما، ويتحاكون عنهما دومًا، حيث صارت سيدة غانا الاولى فتحية نكروما جزءًا مهمًا من تاريخ غانا الحديث.

    أصرت القيادة السياسية فى غانا على أن تدفن سيدة غانا الاولى بجوار زوجها نكروما، وهذا ما حدث تم تيسير عملية اجتماعها الأخير بزوجها بفضل خط الطيران وطاقم السفارة المصرى الذى كانت هى وراء وجودهما أول مرة.

  • دكتور مأمون عمرو يقدم “روشتة طوارئ للأطفال”.. مهم لكل أم

    دكتور مأمون عمرو يقدم “روشتة طوارئ للأطفال”.. مهم لكل أم

    يقدم الدكتور مأمون عمرو منصور ،أخصائي الاطفال وحديثي الولادة والمبتسرين روشتة طوارئ للاطفال

    ويقول دكتور مأمون على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك
    “كتير من الأمهات و خصوصا أمهات لأول مرة بتخاف تسافر او تقضي اجازة حلوة مع ابنها خايفة يحصلوا حاجة و هي بعيدة عن دكتورها

    طيب تعالوا نتعلم كام حاجة عشان تقدري تتصرفي صح وقت الطوارى لحد ما تلجأي لاستشارة الطبيب

    اولا: الجروح
    لو حصل وابنك اتجرح اضغطي على الجرح جامد لتوقف النزيف و بِعد كده اغسليها بمياه جارية لو النزيف توقف و الجرح مش عميق يبقى مش هتعملي حاجة غير انك هتطهري الجرح ببتادين و تغطيه ببلاستر اما لو الجرح عميق او النزيف مبيقفش يبقى الأفضل تتوجهي لأقرب طوارى.


    ثانيا: الحروق
    لو الحرق حصل لا قدر الله بسبب مياه ساخنة او سطح ساخن الحل السريع هو المياه الجارية على المنطقة المصابة و الأفضل تكون ساقعة ثم بعد كده ابدأي بكريمات الحروق زي ميبو و متغطيش الحرق او ممكن بشاش فازلين اما لو الحرق منطقته كبيرة او قريبة من الوجه او الرقبة او الأعضاء التناسلية يبقى الأفضل تتوجهي الى اقرب طوارئ.



    ثالثا: نزيف الانف
    بيحصل كتير و خصوصا في وقت تغيير الفصول او في الحرارة العالية او مع المجهود الجامد او ممكن يحدث صباحا عند الاستيقاظ ده بيبقى ضعف في الشعيرات الدموية خلي وجه الطفل لأسفل واضغطي جامد على الانف حتى يتوقف النزيف و ممكن نزود فيتامين سي اما لو اتكررت اكتر من مرة الأفضل العرض على طبيب و ممكن يوصفلك امبول تحطيه في الانف وقت النزيف.


    رابعا: السقوط من اعلى
    اكتر مكالمة بتجيلي دايما و تكون الام مرعوبة هي ان ابنها وقع من على السرير او الكنبة طيب لو حصل نخاف من ايه نخاف لو الطفل رجع اكتر من مرة او غاب عن الوعي او ظهرت تشنجات لا قدر الله ساعتها الطفل بيروح اقرب طوارئ لعمل أشعة مقطعية طيب لو محصلش ولا حاجة من اللي قولته ده نفضل مراقبينه ٢٤ ساعة لو محصلش حاجة يبقى مفيش مشكلة خلاص.


    خامسا: التشنجات الحرارية
    ودي بتحصل دايما مع ارتفاع درجة حرارة الطفل و بيبدأ يتشنج طيب اول حاجة لازم ننزل درجة الحرارة والأفضل تحت المياه الجارية شاور لحد ما الطفل يفوق و بعد كده نستعمل خافض حرارة الأفضل لبوس باراسيتامول لان بالفم الموضوع هيبقى صعب و نكمل كمادات و ساعتها الأفضل التوجه لأقرب طوارئ للاطمئنان على علاماته الحيوية.


    سادسا: القئ المستمر
    و ده اللي قصدي بيه المستمر يعني اكتر من مرة ورا بعض و بيحصل مع الاكل ومع المياه و حتى من غير اَي حاجة الأفضل نمنع على الاكل والشرب في الوقت ده لمده ساعة او ساعتين و لو الترجيع موقفش الأفضل نبدأ نديله حاجة توقف القئ بالحقن عضل زي الزوفران او الدانست و تبقي سائلة دكتورك على الجرعة المظبوطة حسب الوزن و بعدها برده مياكلش ولا يشرب الا بعد ساعة و يأكل مقرمشات ثم سوائل لو الترجيع لسة مستمر يبقى يتوجه لأقرب طوارئ.

    سابعا: بلع جسم غريب
    ده بيحصل طبعا مع الاطفال الصغيرين لو حصل اختناق بنقلب الطفل وجهه لأسفل ثم وتحتضنه من الخلف و نضغط على بطنه لاعلى لطرد الجسم او نخبط شوية على ظهره ووجهه لأسفل برده بس بعد كده لو الاختناق انتهى يبقى تمام اما لو الطفل بلع الجسم الغريب بنراقبه من ٢٤ الى ٤٨ ساعة و نعمل أشعة لتتبع المسار في الجهاز الهضمي اما لو الاختناق مستمر يبقى التوجه السريع للطوارئ أفضل حل.


    على الامهات وقت الطوارئ ان يكونوا على قدر من انظباط النفس وحسن التصرف لان الدقائق بتفرق فالافضل تتصرفي بعقل وحكمة و بعدها الجأي لاستشارة الطبيب

  • تعرف على الفلسطينية صاحبة أشهر عملية اختطاف طائرة في العالم

    تعرف على الفلسطينية صاحبة أشهر عملية اختطاف طائرة في العالم


    فدائية فلسطينية صاحبة أشهر عملية اختطاف طائرة في العالم، وكانت قائدة عملية اختطاف طائرة TWA سنة 1969 الأمريكية وعلى متنها 116 راكب اسرائيلي، فأمرت مسئول الطائرة بتغيير مسارها لمطار دمشق ونزلت الركاب وفجرت الطيارة، ولفتت أنظار كل العالم للقضية الفلسطينية.

    هى “ليلى خالد” ولدت مدينة حيفا بشمال فلسطين يوم 9 أبريل 1944، كان والدها علي خالد يمتلك مقهى في المدينة،
    كانت ليلى السادسة بين إخوتها الخمسة وأخواتها السبع، وأصغرهم أخوها “ناصر” الذي ولد عام 1956، وسمته العائلة على اسم الرئيس المصري السابق “جمال عبد الناصر”.

    وهاجرت ليلي مع عائلتها إلى مدينة صور اللبنانية مع بداية النكبة، وعاشت في مخيمات اللجوء وانضمت إلى المقاومة فى سن مبكرة.

    نفذت ليلي خالد عملتي خطف طائرتين، الأولى عام 1969 حيث قادة عملية اختطاف طائرة TWA الأمريكية وعلى متنها 116 راكب اسرائيلي، فأمرت مسئول الطائرة بتغيير مسارها لمطار دمشق ونزلت الركاب وفجرت الطيارة وانتهت العملية بنجاح ثم عملية تبادل أسرى.

    تفاصيل العملية

    أُرسلت جبهة الشعبية لتحرير فلسطين “ليلى خالد” إلى روما تحضيرا للعملية ولدراسة كافة تفاصيل والأماكن، واختيرت ملابسها لتكون سائحة متجولة، فقضت أياما تدرس التفاصيل، وتزور الشوارع مرارا إلى أن حفظت كل شيء.

    ثم سافرت مرة أخرى إلى روما في أغسطس 1969 لتنفيذ العملية، وهناك قابلت شريكها في العملية سليم العيساوي، إذ استطاعا إدخال أسلحتهما إلى الطائرة من دون أن يشعر أحد، وحجزا مقعدين في الدرجة الأولى في الطائرة المختارة ليكونا قريبين من غرفة القيادة

    وأثناء توزيع الطعام على الركاب، استغل سليم العيساوي انشغال طاقم المضيفين وانتقل إلى غرفة القيادة، آمرًا قائد الطائرة ومساعديه بتنفيذ أوامر القيادة الجديدة للطائرة. ثم أخبر جميع من في الطائرة أنهم الآن تحت إمرة القائدة “شادية أبو غزال” أول شهيدة في الجبهة الشعبية.

    أمسكت ليلى خالد بيدها قنبلة يدوية ، وتحركة نحو غرفة القيادة، وهناك أمرا المضيفين وكافة ركاب الدرجة الأولى بالتوجه إلى الدرجة السياحية، ليكون الجميع بعيدين عما يحدث في غرفة القيادة.

    وكان دور ليلى خالد في العملية هو التواصل مع قائد الطائرة وبرج المراقبة والسيطرة على غرفة القيادة، وقد ألقت ليلى خطابا سياسيا باللغة الإنجليزية عرفت فيه بالجبهة الشعبية والقضية الفلسطينية، وترجمت إحدى المضيفات الخطاب إلى الفرنسية لأن كثيرا من الركاب كانوا لا يتقنون الإنجليزية.

    وطلبت ليلى من قائد الطائرة التوجه إلى مطار اللد هو المطار الدولي الرئيسي في إسرائيل، وهو يقع في الضواحي الشمالية لمدينة اللد، وبمجرد دخول المجال الجوي الإسرائيلي أحاطت بالطائرة المختطفة 3 طائرات مقاتلة إسرائيلية، وكان الاحتلال حينها يخاف من تفجير الطائرة فوق المطار أو فوق إحدى المدن الإسرائيلية.

    وطلبت ليلى خالد من الطيار أن يحلق على علوّ منخفض فوق مدينة حيفا إذ كانت تطمح لرؤية وطنها الذي غادرته وهي ابنة 4 سنوات.

    ثم أمرته بالتوجه إلى دمشق، وطوال الرحلة تحلت ليلى بالهدوء، وركزت على تنفيذ مهمتها بنجاح، محافظة على سلامة الركاب وطاقم الطائرة، فلم يكن الهدف إلحاق الأذى بأحد، وإنما بهدف تبادل الأسرى وتعريف العالم بالقضية الفلسطينية.